أسباب تدفعك لمقاطعة فيس بوك

img

لم يعد خفيا على أحد بأن التأثيرات النفسية للشبكات الاجتماعية خصوصا فيس بوك سيئة للغاية، الدراسات النفسية التي أجريت ونشرت خلال السنوات الأخيرة تؤكد أن استخدام تطبيقات وخدمات التواصل الاجتماعي بشكل يومي ولساعات عدة يزيد من احتمالات تعرض المستخدم لعدد من الأعراض السيئة ومنها الاكتئاب والحزن والقلق والشعور بالانعزال وعدم تقدير الآخرين، وهي تفتح الباب للحسد والعداوة والبغض للآخرين.

حذف الأصدقاء ومتابعة الصفحات التي تقدم محتوى جيد للأسف ليس حلا مقنعا، فأغلب المحتويات التي تصادفها يوميا على الصفحة الرئيسية هي منشورات ملفقة ومصطنعة وغير صادقة وعدد منها تروج لمعلومات وأخبار مزيفة.

هذه الفوضى هي التي دفعت الصحافة البريطانية والعالمية على مدار الأشهر الماضية في إبراز هذه المشكلات، ناهيك على أنها منصة لنشر الأفكار الإرهابية والتطرف، وكم من شخص وسطي لديه مبادئ جيدة تحول إلى داعشي على هذه الشبكة أو شخص كافر ملحد يهاجم الدين الإسلامي ويروج لأفكاره الضالة، أو ربما يتحول إلى شخص يهاجم معتقدات الآخرين ويمارس خطاب الكراهية.

في هذا المقال سنتطرق إلى العديد من الأسباب التي يمكن أن تدفعك للإقدام على هذه الخطوة وحذف حسابك نهائيا خلال الفترة المقبلة:

أخبار المزيفة ومعلومات مغلوطة

يضج فيس بوك بالأخبار المزيفة وهي التي غيرت مسار الإنتخابات الأمريكية وأيضا أثرت على مصير بريطانيا في الإتحاد الأوروبي، وعربيا هو الأداة رقم 1 للمساس بأمن كل الدول العربية سواء تلك التي أشعلت فيها الثورات والنزاعات الأهلية أو الآمنة والتي لم تصل فيها الأوضاع إلى حراك شعبي أو صراع معارضة ضد نظام.

بعيدا عن الأخبار السياسية والاجتماعية الملفقة، فإن الأخبار المزيفة تشمل مجال الرياضة و الاقتصاد والتقنية والفن والدين.

خطاب الكراهية

في الصفحات السياسية والرياضية والاجتماعية وحتى الدينية والفنية اقرأ التعليقات لترى مواجهات طاحنة بالسب والشتم والقذف والتكفير والاحتقار بين المستخدمين.

أعتقد أن هذا يكفي لتعرف مستوى الشبكة الاجتماعية الأكبر في العالم، وبالذهاب نحو المجموعات والصفحات الشخصية ومنشورات الصفحات العامة هناك الكثير من المنشورات التي تهاجم دينا معينا أو معتقدا محددا أو جنسا “الرجال أو النساء” أو عرقا محددا أو فكرا أو حزب سياسي أو تيار اجتماعي أو حتى فريق كرة القدم أو لاعب أو شخصية أو بلد محدد!

مضيعة للطاقة والوقت

يوميا نقاشات في الدردشة والتعليقات مع الآخرين لمناصرة الأفكار التي تدافع عليها، يوميا مضيعة للوقت والطاقة والجهد الذهني بينما الواقع يسوء يوما بعد يوم.

الأجدر أن تستثمر وقتك وجهدك الذهني في عملك وحياتك الشخصية ومع أسرتك وعلى أشياء تعود عليك بفائدة حقيقية مادية أو نفسية أو روحانية.

المنتديات المتخصصة مفيدة

تبقى المنتديات مواقع محترمة تقدم المحتوى الجيد والفائدة والنقاشات فيها في النهاية ضمن الحدود لأن هناك رقابة مستمرة.

بالنسبة لعشاق التطوير والتسويق والعاملين في مجال الويب والتقنيين يمكنهم التواجد في معهد ترايدنت، وهناك منتديات متخصصة في مجالات أخرى.

أيضا هناك شبكات أسئلة وأجوبة وخدمات تشبه الشبكات الاجتماعية لكنها تتعلق بالمحتوى ولا تدور حول الأشخاص مثل Quora.

تابع المواقع التي تقدم المحتوى الجيد

متابعة المواقع الإخبارية الجيدة في المجالات التي تحبها سيجعلك على علم بأهم الأخبار.

من جهة أخرى المعلومات والأجوبة يمكنك أن تحصل عليها باستخدام جوجل او بينج وهناك الكثير من المواقع ذات المصداقية التي تقدم محتويات تم التحقق منها والأهم أنه يمكنك الإطلاع على أكثر من نتيجة بحث للتعمق، عكس فيس بوك الذي يظهر لك منشورا واحدا بمناسبة أو بدون مناسبة حول مسألة معينة ولا يظهر لك معها منشورات متشابهة من صفحات أخرى حول نفس القضية.

الكاتب Mudir

Mudir

مواضيع متعلقة

اترك رداً

*