أنظمة المساعدة بالسيارات وأهميتها أثناء القيادة

img

 

تتركز مهمة الأنظمة المساعدة على تقديم الدعم لقائد السيارة أثناء القيادة مثل التوجيه والكبح أو صف السيارة للانتظار، كما أنها تحذر قائد السيارة عند الانحراف عن مسار السير.

وقد شهدت الأنظمة المساعدة لقائد السيارة تحسينات مستمرة بفضل أنظمة الاستشعار والكاميرات وقدرة الحوسبة العالية، لكنها في الوقت ذاته قد تمثل خطرا على بعض قائدي السيارات.

وتعتمد معظم السيارات الآن على الأنظمة المساعدة سواء بشكل قياسي أو نظير تكلفة إضافية، وأوضحت مجلة “أوتو تسايتونج”

أن معظم هذه الأنظمة تهدف في مجملها إلى تسهيل حياة قائد السيارة، لكنها في الوقت ذاته لا تعفيه من المسؤولية، فهي في نهاية الأمر تبقى في موقع المساعدة وليس تولي عمل قائد السيارة.

ويشكك العديد من قائدي السيارات في الأنظمة الحديثة لخوفهم من عدم العمل بشكل صحيح، وأوضحت المجلة أنه في كثير من الحوادث لا يزال الخطأ البشري هو السبب.

كما يمكن لـلأنظمة المساعدة أن تساهم وبفعالية في السلامة على الطرق، ومنها على سبيل المثال مساعد التصادم المتعدد، والذي يقوم في حال وقوع حادث بتوجيه السيارة إلى اليمين والعمل على إبطاء السيارة، حتى تتوقف تماما، وبذلك يتم تجنب الاصطدامات اللاحقة.

 

مساعد الكبح الاضطراري

ويعد مساعد الكبح الاضطراري من أكثر الأنظمة المساعدة فعالية؛ حيث يعمل هذا النظام عن طريق الكاميرا أو الرادار للكشف عن مقدار المسافة الفاصلة عن السيارة الأمامية ووجود تهديد بالتصادم الخلفي.

وأشار المجلس الألماني للسلامة على الطرق، إلى أن هذه الأنظمة فعالة جدا، وتتوفر وفق دراسة أجراها نادي السيارات الألماني لأكثر من 85% من سيارات الركوب الخاصة، ووفقا لتقديرات المجلس الألماني فإن ذلك يمكن أن يجنب وقوع من 20 إلى 40% من حوادث السيارات مع إصابات الأشخاص.

وبشكل مشابه يعمل النظام الأوتوماتيكي الكامل المحافظ على مسافة الأمان ACC، والذي يعتمد على الرادار، وأوضحت المجلة  أن هذا النظام يحافظ دائما على المسافة الصحيحة بين السيارة والمركبات، التي تسير في الأمام، ويقوم بالكبح والتسارع أوتوماتيكيا عندما يتم ضبطه على سرعة معينة، ولكن في ظروف الطقس غير المواتية تظهر الحدود القصوى لهذا النظام.

 

تقنية V2X

ولذلك فقد قامت شركة الهواتف الجوالة فودافون باختبار تقنية جديدة، وأوضح المتحدث باسم فودافون أن الأساس لتقنية V2X هو تبادل البيانات في الزمن الحقيقي تقريبا، وبينما تكون المستشعرات الرادارية محدودة في نطاقها تلتقط تقنية V2X معلومات من مستخدمي الطريق الآخرين في دائرة نصف قطرها 300 متر، بغض النظر عن حالة الطقس.

 

نظام صف السيارات

ويوفر مساعد صف السيارة للانتظار المزيد من الراحة لقائد السيارة؛ حيث يقوم النظام بجمع المعلومات الضرورية من الكاميرات والمستشعرات العاملة بالموجات فوق الصوتية والرادار، كما يتلقى قائد السيارة الإرشادات عبر شاشة عرض.

لكن هناك من يحذر من الاعتماد بشكل كامل على أنظمة ركن السيارات، فقد حذر  الخبير لدى مركز أبحاث الحوادث لشركات التأمين (UDV) بالعاصمة الألمانية برلين، من الاعتماد على أنظمة صف السيارة بشكل كامل؛ نظرا لأن هذه التقنية الحديثة لا تزال تواجه مشاكل حقيقية، مثل حركة المرور العرضية وعبور أحد المارة فجأة خلف السيارة.

وهنا يقدم الخبير الألماني بعض النقاط، التي يتعين على قائدي السيارات مراعاتها مع أنظمة صف السيارة، وذلك وفق نتائج الاختبارات المعنية، التي تم إجراؤها.

إنذار الصف: تطلق المستشعرات العاملة بالموجات فوق الصوتية في الجزء الخلفي وجزئيا في الجزء الأمامي من السيارة تحذيرا عند الاقتراب من عقبة، لكن لا يوضع في الاعتبار سرعة القيادة، وهذا يؤدي إلى أن الإنذار غالبا ما يكون متأخرا جدا عند الخروج السريع من الصف.

كاميرا الرجوع للخلف: تظهر الكاميرا بشكل أفضل ما يحدث خلف السيارة وبالتالي خلف قائدها، لكن الاختبارات أظهرت أن جميع الموديلات لا تعرض نفس هذه الرؤية العامة بنفس الجودة، خاصة إذا تم عرض معلومات إضافية مثل خطوط القيادة وخطوط التوجيه أيضا على الشاشة.

وقد يكون أحد الحلول لهذه المشكلة ما يعرف باسم وظيفة «Top View» لبعض الكاميرات، وذلك لتوفير رؤية محيطية (360 درجة)، ولتحديد المسافة الفاصلة عن العقبة بشكل أفضل.

أنظمة صف السيارة نصف الأوتوماتيكية: وفيها يتولى قائد السيارة أمر دواستي الوقود والكبح، بينما تتولى السيارة مهمة التوجيه، إلا أن هذه الأنظمة ووفق مركز الأبحاث الألماني لا تصنف على أنها الأمثل؛ لأن اختيارها لأماكن الصف لا يمكن الوثوق به، كما أنها تحتاج للعديد من المناورات. ويجب التحذير من أن الاختبارات قد نتجت عنها تصادمات بسبب اعتماد قائد السيارة على النظام بشكل كبير.

أنظمة أوتوماتيكية بالكامل: وهنا تأخذ السيارة على عاتقها عملية الصف بالكامل، لكن يظل قائد السيارة بحاجة لإبقاء عينيه لمراقبة مسار العملية.

وقد أظهرت التجربة العملية بعض نقاط الضعف؛ فالنظام لا يقدر على التعرف على سبيل المثال على اثنين أو أكثر من أماكن الصف المتجاورة، كما أن الدخول في الصف قد يستغرق وقتا طويلا جدا، وهو ما يمثل إزعاجا لقائدي السيارات الآخرين، لاسيما عند حركة المرور المتكدسة.

 

أنظمة إضاءة أكثر ذكاءً

وقد أصبحت أنظمة الإضاءة من التجهيزات الأكثر ذكاءً، والتي كانت مقتصرة في السابق على الضوء العالي والمنخفض، إلا أن مساعد الضوء يتكفل اليوم بالتحويل السلس الأتوماتيكي، كما يتعرف على المركبات الأمامية والقادمة في الاتجاه المقابل.

وأشارت المجلة إلى أن العديد من الأنظمة المساعدة الحديثة تتشابك فيما بينها، وبعضها يستخدم نفس المستشعرات وغالبا ما يتم دمج الأنظمة مع بعضها البعض، ومن المتوقع مستقبلا أن يتم توفير أنظمة جديدة لدخول السيارة تعتمد على البيانات البيومترية، وهو ما يزيد من صعوبة عمليات اختراق السيارات وسرقتها.

الكاتب Mudir

Mudir

مواضيع متعلقة

التعليقات مغلقة