اشتعال الحملة الانتخابية في ألمانيا ومهاجمة سياسة ميركل

img

مارتن شولتز يشن حملة عنيفة على ميركل

 بعد أن كانت الحملة الانتخابية استعدادا للانتخابات التشريعية في ألمانيا هادئة نسبيا، اشتعلت فجأة نتيجة هجمات عنيفة شنها الحزب الاشتراكي الديمقراطي على المستشارة انغيلا ميركل في محاولة لزعزعة هذه الزعيمة القوية التي تسعى لولاية رابعة.

وخلال مؤتمر للحزب الاشتراكي الديمقراطي في مدينة دورتموند شن منافسها الرئيسي لمنصب المستشارية مارتن شولتز حملة عنيفة على ميركل مشيرا الى “وقاحة السلطة” والى “هجوم على الديموقراطية” من قبلها.

ولم يتأخر الرد من قادة حزب الاتحاد المسيحي الديمقراطي، فكتب “بيتر الت ماير” الذراع اليمنى لميركل على تويتر “هجوم على الديمقراطية …. هذه الجملة لا تليق بمرشح للحزب الاشتراكي الديمقراطي الى المستشارية”.

أما ميركل فردت على هجمات شولتز بشكل مقتضب في مقابلة مع صحيفة “بريجيت” النسوية، وقالت “أخذت علما بهذه التصريحات وأفضل التركيز على الإجراءات الكفيلة بتعزيز الديمقراطية”، مذكرة بان حزبها سيقدم برنامجه الانتخابي قريبا.

واضافت ضاحكة ردا على تصريحات شولتز “إن الحملة الانتخابية تكون متعبة أحيانا”.

وقالت جوليا كلوكنر نائبة رئيس حزب الاتحاد المسيحي الديمقراطي المقربة جدا من ميركل “هذه كلمات كانت تستخدم حتى الآن لوصف الإرهابيين”.

وفي الاطار نفسه شن الأمين العام لحزب الاتحاد المسيحي الاجتماعي المتحالف مع الاتحاد المسيحي الديمقراطي هجوما على الاشتراكيين الديمقراطيين معتبرا ان “هذه الهجمات الشخصية على المستشارة لا طائل منها وتكشف العجز الكبير للحزب الاشتراكي الديمقراطي”.

وفاجأت اللهجة العنيفة لزعيم الاشتراكيين الديمقراطيين الطبقة السياسية في ألمانيا بعد أن كان تجنب حتى الآن الهجمات المباشرة على المستشارة نفسها.

 

وكان شولتز تعهد عندما تسلم رئاسة الحزب الاشتراكي الديمقراطي مطلع السنة الحالية الابتعاد عن المزايدات خلال الحملة الانتخابية للتمايز عن اليمين القومي المتمثل بحركة “البديل لألمانيا” الذي يركز مباشرة على شخص ميركل بعد أن حملها مسؤولية استقبال أكثر من مليون لاجئ خلال عامي 2015 و2016.

وبسبب بقاء حزبه بعيدا وراء التحالف اليميني بقيادة ميركل في استطلاعات الرأي، أراد شولتز باتهامه ميركل بمهاجمة الديمقراطية، مهاجمة سياستها القاضية بتجنب الدخول في نزاعات ما جعلها تحافظ على شعبيتها.

وبالفعل نجحت المستشارة ميركل كثيرا في سياسة تجنب الغرق في النزاعات والخلافات، لعدم إعطاء فرص لخصومها للهجوم عليها، مركزة على ضرورة الحفاظ على نظرة الرأي العام إليها بصفتها ضامنة للاستقرار في ألمانيا.

كما تجنب أنصار ميركل الدخول في جدل خلال الحملة الانتخابية مفضلين ترك الكلمة للنتائج الاقتصادية التي تحققت خلال حكم ميركل.

ويسعى الاشتراكيون الديمقراطيون من خلال حملتهم الأخيرة إلى إعطاء زخم جديد للحملة الانتخابية بعد أن أعطت استطلاعات الرأي تقدما مريحا لميركل. فهي تتقدم في استطلاعات الرأي بـ 15 نقطة على خصمها السياسي الرئيس السابق للبرلمان الاوروبي مارتن شولتز.

كما شن كريستيان ليندر زعيم الحزب الليبرالي الصغير (يمين وسط) حملة على مارتن شولتز معتبرا إن استخدام الأخير لتعليقات من هذا النوع يفتح الباب أمام تنامي “خطر التقليل من أهمية الأعداء الفعليين للديمقراطية”.

ويدل هذا التطور الجديد في الحملة الانتخابية على أن التعايش القائم بين المحافظين والاشتراكيين الديمقراطيين داخل الحكومة لن يكون سهلا بانتظار الانتخابات المقبلة.

الكاتب Mudir

Mudir

مواضيع متعلقة

اترك رداً

*