القادم أعظم

img

د/ أمير حمد

 

لم يعر ترامب كل الجهود السلمية والحوارات الجادة لإعادة العلاقة المتميزة والسلمية بين أمريكا والرابطة الأوروبية أي اهتمام،  إلا أن يؤكد على شعاره “أمريكا أولا” ولا يرى غير ذاته المتضخمة لصورة إقصائه لرئيس “مونت نيجرو” جانبا ليقف أمامه مقابل الكاميرا.

تقول ميركل بأن ألمانيا سترفع ميزانية الدفاع لدعم الناتو رغم رفضها للتسلح واعتراض المعارضة البرلمانية وستواصل اتفاقية البيئة التي تتضرر منها أمريكا والبيئة العالمية ،هذا كما أنها كثفت مشاريعها الإنسانية والتدريب المهني في دول أفريقيا للحد من أزمة الهجرة السرية للأجانب.

يقول متحدث البيت الأبيض بأن ترامب يعلم جيدا قوة شخصية ميركل وثباتها في الحكم واختيارها للجمل والمفردات لإقناع الآخر، غير أن ترامب يخاف أضعاف قرارها جراء التدخل الخارجي لاسيما اهتمامه بإيقاف هجرة الأجانب إلى أمريكا خيفة الإرهاب الاسلاموي وحددت ما يحدث في أوروبا وأفغانستان من تفجيرات متتالية تعطل مجرى الحياة اليومية وترهق أرواح الأبرياء.

 

ترامب و الديمقراطية المُشتراه

يكاد دونالد ترامب رئيس أمريكا ان يكون القضية الأولى والأهم في ألمانيا السياسية ومجتمعها بل وفي دول الرابطة الاوروبية.

نقول هذا مشيرين إلى شخصيته المزاجية وتنفيذ سياسته الفاشلة باستغلاله للقرار السيادي ـ نعم أنها الديمقراطية المُشتراه في أمريكا وإلا لم يستطع ترامب أن يصبح رئيسا لهذه الدولة الأولى في العالم.

فشل ترامب في تنفيذ كل قراراته السياسية بدءً ببناء جدار ضخم لإيقاف الهجرة السرية بين أمريكا والمكسيك، وكذلك إيقاف الضمان الصحي لفقراء أمريكا الذي أتى به أوباما، وها هو يفشل مجددا بتنفيذ وعده إمام مرشحيه قبل الانتخابات. نقول فشل ليس لخروجه من اتفاق البيئة العالمي بباريس لأنه استطاع بسلطته وهيمنته كرئيس لتنفيذ هذا القرار وإنما لفشل فعله وانصراف معظم دول العالم عنه، لاسيما دول الرابطة وألمانيا التي ترأسها ميركل وزيرة البيئة سابقا في حكومة هلموت كول.

خرج الأمريكيون ومنظمات البيئة متظاهرون ضده لأجل حماية الولايات المتحدة، وتأكيد أن الاستفادة الأفضل للطاقة المتجددة ـ الشمس والماء والريح ـ وليس استخراج الفحم الحجري الملوث للبيئة بثاني أكسيد الكربون، وليس البترول المبدد لاقتصاد الدول والملوث الأول للبيئة هو حل دائم لإنقاذ العالم من أزمة الطاقة.

يقول ترامب بأنه اثر أن أعلن خروج أمريكا من هذا الاتفاق بأنه اختير رئيسا لأمريكا للدفاع عن قطاع البترول، وذلك لكفل أماكن العمل وألا تتفشى البطالة، غير أن كبار سياسيي هذه الولايات الغنية بالنفط بل وكثير من أعضاء حزبه وصهره وابنته ما زالوا مؤكدين على البقاء في اتفاقية باريس لحماية البيئة، التي هي من صنع الصين لإضعاف الاقتصاد الأمريكي كما يقول ترامب.

هذا هو الشعار الذي تمسك للخروج من اتفاقية باريس. لم تصمت ميركل جراء هذا الخروج عن الاتفاقية والانتهاك الدبلوماسي الكبير، اذ صرحت بأنه على ألمانيا والرابطة أداء مهامها بنفسها وألا تعتمد على أمريكا كما من قبل، لاسيما وقد انتقد ترامب ألمانيا بغزارة الانتاج وقلة دعمها لقوات الناتو.

هذا هو ترامب الكابوس الجديد في عالم اليوم خليفة بوش الابن الذي حطم العراق اثر أن أعلن الحرب الصليبية على الإسلام.

 

إسلام، أجانب، لاجئين

تتحرك قضية الإسلام والأجانب واللاجئين في محور واحد إلا أنها تتجدد لتتفاعل وتلامس قضايا عدة مهمة كالاقتصاد والإرهاب والهجرة، بل وتصبح أهم محاور الانتخابات الديمقراطية في أوروبا.

شهدت ألمانيا في الأشهر السابقة حادثتي القبض على سوري راسل والدته عبر “واتس أب” بأنه سيلج إلى الجهاد، وقضية إيقاف تسفير اللاجئين الأفغان المرفوضة طلباتهم إلى أفغانستان بعد أن قتل 90 أفغاني جراء تفجير ارهابي بأفغانستان أتى على القنصلية الألمانية هناك. نعم قررت حكومة ميركل في هذا الشأن إيقاف تسفير الأفغان كحالة طارئة لعدم استتباب الأمن في المناطق التي ظلت آمنة نسبيا بداخلها. أما ما يخص رسالة الشاب السوري لوالدته والتي جاء فيها خبر وداعه لها والتحاقه بداعش وتفجير الأبرياء، فقد أكدت سرعة تدخل المخابرات الألمانية رغم أن هذا الشاب لم يكن في الواقع يجاهد تحت لواء داعش. هذه هي سرعة تدخل رجال الأمن والشرطة بألمانيا وانجلترا، كذلك ازدياد تواتر الحوادث الارهابية كحوادث لندن الأخيرة .

 تقول السيدة/ أحادي رئيسة تنظيم المرتدون عن الإسلام في ألمانيا بلقاء بثته إذاعة انفو بأنه من السهولة إلزام اللاجئين بالتطبع على الحضارة الألمانية وتشذيب أفكارهم وفق إسلام تنويري، إلا أنه من الأولى أن يبدأ برأس الأفعى “رؤساء الدول الإسلامية كالسعودية وإيران”، تقول مواصلة بأن السعودية مثلا تضطهد المرأة وتحرمها الحياة المنفتحة فيما يستقبل الملك سلمان ترامب وابنته إيفانكا ويصافحها سافرة الرأس دون حرج، هذا كما تحرم المرأة في إيران الخروج ليلا ويشك في إسلامها ما أن صافحت أو أسفرت.

ما يهمنا هنا هو الصورة النمطية للمرأة والمسلمين في ذهن الأوروبيين والتي بدأت تتداول من جديد اثر تدفق اللاجئين المسلمين من الدول العربية وأفغانستان وإيران إلى دول الرابطة الأوروبية. يقول محلل انجليزي في قناة BBC بأن خروج انجلترا من الرابطة الأوروبية بحجة إيقاف تدفق اللاجئين إليها لم يصرف المواطنين عن قضايا أهم تمس العدالة الاجتماعية واعتراضهم على رئيسة الوزراء “تريزا ماي” ووصفها بالكاذبة كما وُصف ترامب .

انتُقد غابريل ـ وزير الخارجية الألماني من الحزب الاشتراكي ـ لانفعاله وقلة صبره على أسئلة الصحفيين لاسيما عندما رفض نتنياهو رئيس وزراء إسرائيل مقابلته، فقط تحدث معه هاتفيا رغم وجود غابريل في إسرائيل، حدث هذا لأن غابريل التقى القوى الفلسطينية لمناقشتهم حول قضية توسع النفوذ الإسرائيلي في القطاع وإمكانية إقامة دولتين والحد من عودة الفلسطينيين.

وها هو يعود ليقترح على البرلمان الألماني إقامة حوار مع طالبان أفغانستان لحل أزمة التفجيرات الإرهابية ولاستتباب الأمن في أفغانستان وترحيل الأفغان اللاجئين إلى أفغانستان.

يقول غابريل بأن بقاء الأفغان اللاجئين المفترض تسفيرهم سيظل مسطرا عليه كلجوء إنساني إلى أن يستتب الوضع في أفغانستان وأشار إلى الجهود التي تبذلها ألمانيا هناك لأجل إبقاء الأفغان في موطنهم كجهد تدريب الشرطة الأفغانية وحفر الآبار الجوفية وإقامة الحوارات الجادة.

أما دي ميزير ـ وزير الداخلية من الحزب المسيحي الديمقراطي ـ فلا يرى أي مبرر لبقاء اللاجئين فترة طويلة بألمانيا استنادا إلى أن ثمة مواقع آمنة في أفغانستان. نقول هذا مشيرين إلى أن تعداد اللاجئين قد أنخفض بشدة  9000 لاجئ في الشهر الماضي بل وأصبح اللاجئون يهاجرون طوعا من ألمانيا إلى دول غرب البلقان.

نعود مؤكدين بأن هذا العالم أصبح وحدة مصغرة لا تنفصل أجزائها عن بعضها البعض كرباط العولمة وآثارها الجانبية والسلبية كتنافس الدول الحاد والجائر في معظم الأحيان، مما أدى إلى تشريد اللاجئين واحتدام أزمة الفقر والبطالة وتلوث البيئة، يقول ترامب بأنه ملتزم بما اشترطه في برنامجه الانتخابي أمام منتخبيه، لذا بناء الجدار الفاصل بين الأمريكيتين وإيقاف هجرة مسلمين من بعض الدول سيأتي دون شك وأن تأخر. كل ما في الأمر بأي شكل سيأتي في عهده ـ الديمقراطية المُشتراه ـ التي تمولها شركات الأسلحة والبترول واللوبيات.

تقول ميركل بأن تصريح ترامب بتخلي أمريكا عن الدفاع عن الديمقراطية الأوروبية لاسيما ألمانيا المخلة لميزان الصادرات في العالم وعدم دفعها إلا القليل للناتو لن يقطع علاقة ألمانيا بأمريكا بل يجعلها معتمدة على نفسها لإثبات وجودها في العالم الحضاري الراهن. سننتظر قمة أل 20 دولة صناعية في هامبورج حيث سيلتقي ترامب وبوتين لأول مرة في ضيافة ميركل المستشارة الحكيمة.

 

إرهاب وعقاب

حذرت تريزا ماي رئيسة وزراء انجلترا من الفكر السلفي الإسلامي بعد أن أصيبت إنجلترا بثلاثة حوادث إرهابية متتالية والذي راح ضحيتها ستة أفراد منهم ألمان وجرح خمسين شخص بجروح خطيرة.  لم تعلن تريزا مي هذه الفاجعة الدموية الإرهابية الثالثة كحرب على انجلترا كما فعلت فرنسا وإنما طالبت في خضم هجرة الأجانب إلى بلادها وتدفق اللاجئين بتغير ذهنية المواطنين لأجل معيشة سلمية وتوطيد الحرية والديمقراطية، هذا إلى جانب رقابة الانترنت والاتصالات وحظر خطب الحقد في المساجد وجذب الأجانب المقيمين بإنجلترا إلى المجتمع الانجليزي أكثر حتى لا يتفشى التهميش وعدم الانتماء بين أوساطهم.

بهذا تتفق ألمانيا وإنجلترا وفرنسا لإيقاف هجرة الاسلامويين الكارهين للحرية والديمقراطية والمنتقمين باسم الإسلام لا بنشره سلمياً. يقول دي ميزير بأن إيقاف هجرة الأيدلوجيات المتطرفة إلى أوروبا يشكل نصف علاج الإسلاموية الدموية وعليه فإن هجرة وتدفق اللاجئين يستوجب الديمقراطية والمنظومة الاجتماعية لألمانيا. وفي هذا الصدد ذكر هيرمان  وزير داخلية ولاية بايرن المتشدد بأنه من الضروري كذلك مراقبة أطفال اللاجئين، فكم من حادث إرهابي استغلوا فيه لعدم إثارتهم لانتباه العامة. وكما جدرت الإشارة سابقا فإن الاسلاموية شيدت جسورا على أكتاف خارج الشرق لتصل أوروبا مستغلة اللاجئين كرسل لها. نعم من الصعب بتر قضية اللجوء ووضع الأجانب بأوروبا والإسلام والأيدلوجيات الخطيرة عن بعضها البعض لأنها تلتقي جميعها لمواجهة الآخر المختلف سواء بالسلم أو العداء وحب الانتقام.

انتقد حزب اليسار المعارض وحزب الخضر وزير داخلية ولاية بايرن على اقتراحه مراقبة أطفال اللاجئين واعتبرته لاإنساني، وتأكيد على عجز حزبه من الإتيان بمقترحات ناجحة وسريعة التطبيق. هذا كما انتقد تسفير اللاجئين الأفغان واعتبر مجرد رد اعتبار لحكومة ميركل لتقصيرها وعجزها عن ضبط أزمة اللاجئين والاسلاموية المتطرفة.

يقول متحدث حزب اليسار بأن نجاح سياسة ميركل نابع من اهتمامها بتوحيد أوروبا والانتعاش الاقتصادي لألمانيا المنتقد من معظم دول الرابطة الأوروبية وأمريكا، بهذا فتح وحاول شولتز مرشح الحزب الاشتراكي برنامجه الانتخابي لكسب صوت الشعب الألماني استنادا إلى مبدأ العدالة الاجتماعية وموازنة ميزان أوروبا الاقتصادي. إلى جانب هذه الانتقادات ناقشت أحزاب المعارضة وحزب ميركل المسيحي الديمقراطي نتائج ومحصلة هذه الدورة من الحكم والتي يتوقع ختمها بنهاية شهر يوليو قبل عطلة الصيف والاستعداد للانتخابات البرلمانية.

نعود لنذكر بأن انتخابات إنجلترا في مطلع يونيو ومؤتمر وزراء داخلية الرابطة الأوروبية في منتصف قمة أل 20 في هامبورج نهاية يونيو ومطلع يوليو ستشغل البرلمان الألماني عن الاهتمام أكثر بقضية اللجوء وتحسين وضع اللاجئين المقيمين في ألمانيا لاسيما وأن تركيا هددت بإلغاء اتفاقية إعادة اللاجئين في أوروبا اثر أن اعترفت ألمانيا بلجوء أتراك أيضا متهمين بالتورط في الانقلاب الأخير على أردوغان، الأمر الذي أدى إلى ضرورة تحويل القوات الألمانية في تركيا إلى الأردن.

 

القادم أعظم

يقول باحث سياسي في تلفزيون فونكس أن الأزمة القادمة ستكون في توحيد أوروبا ثقافيا واجتماعيا وبالتالي تهميش الأجانب واللاجئين أكثر، إذ أنهم دخلاء ولن يتم التمييز بين المقيمين منهم لمدة طويلة وأجيالهم التي نشأت وولدت في أوروبا والجدد. يقول بأن التيارات اليمينية ستلعب دورا خطيرا في تهميش الأجانب لصالح حركة “الهوية” الألمانية التي لا تعترف بألمانية أبناء الأجانب ” فقط الأوروبيين بعيون زرقاء وشقر ومن ينحدرون من ألمان”. نقول هذا ونعلم بأن توحيد أوروبا لن ينتبه في البدء إلى إيجابية التعدد الثقافي والاجتماعي لأن البداية تلزم الدول الأوروبية التوحد خوفا من أن تتفكك الرابطة، كما خرجت انجلترا لعدم رغبتها في هجرة بعض الأوروبيين الشرقيين إليها، ولتضررها اقتصاديا.

ربما تكون أوروبا المصغرة و فرنسا هي البداية الأسلم لتقارب الدولتين اقتصاديا وثقافيا ولجوارهما والدليل على هذا حضور ألمانيا الواضح في الانتخابات الفرنسية السابقة وفوز مكرون وهزيمة الحزب العنصري المتطرف الكاره لميركل والأجانب.

ربما تمثل إنجلترا نموذجا فريدا في دمج الأجانب وتطوير إحساسهم بأن إنجلترا موطنهم على النقيض تماما من ألمانيا وبعض أجزاء فرنسا الريفية. نقول هذا مستدلين بـ “صادق خان” الباكستاني عمدة لندن الذي دعا إلى بقاء إنجلترا في الرابطة ووقف حزينا ليخطب اثر تفجير داعش الأخير بلندن يقول : إنني أدين هؤلاء القتلة اللامسلمين، إنني أنتمي إلى الإسلام هذا الدين يكرم التسامح والسلم ولا يدعو إلى الإرهاب كهؤلاء الجناة، هذا وقد انتقدت تيريزا ماي رئيسة وزراء إنجلترا لبرودها كمارجريت تاتشر رئيسة الوزراء السابقة لضغطها على الأجانب وتقليص المساعدات الاجتماعية وفوق كل شيء تقليل عدد قوات جهاز الشرطة، يقول رئيس المعارضة هناك بأن هذا الإجراء سهل للإرهابيين تنفيذ عمليتهم الإجرامية لعدم وجود قوات نظامية كافية حافظة للأمن.

هذه إنجلترا من جانب أما ألمانيا فمستعدة للاستفادة من حوادث الإرهاب المتكررة في انجلترا بنشر الشرطة وتسهيل مراقبة الاتصال عبر النت والهاتف ما أن تم الشك في تصرف ما أو شخص مشبوه.

نعود لنذكر بأن وزارة الداخلية الألمانية لا تفصل بين قضايا الإرهاب والأجانب وكذلك الهجرة السرية والإرهاب وإنما تتحرى في دائرة واسعة.

من المعروف بأنه كلما ازدادت صرامة القوانين والإجراءات ازداد التحايل عليها كما في حالة إقصاء اللاجئين من ألمانيا المذكورة هنا أو تكبيل أقدام المجرمين الخطرين بسلاسل الكترونية تنبئ عن تحركاتهم ومكان تواجدهم.

 

ألمانيا الآن

فشلت محاولة غابريل وزير الخارجية في إقناع تركيا بالسماح للبرلمانيين الألمان زيارة قواتهم الموجودة هناك للمساهمة في مناهضة داعش وكشف مواقعهم عبر الطائرات الاستكشافية الألمانية. لم يستجب اردوغان لاعتباره أن ألمانيا دولة لإيواء الإرهابيين الأكراد والضباط المنقلبين عليه. من يدري هل سيلغي أردوغان اتفاقية اللجوء مع الرابطة الأوروبية أم يوجه جهده إلى الحوار الدبلوماسي وتبادل المنفعة الاقتصادية والثقافية  مع ألمانيا لأجل تركيا وجاليته الضخمة فيها.

نعود لنذكر بأن تدفق اللاجئين إلى ألمانيا ـ مليون لاجئ في عام 2015 ـ غير الساحة السياسية والمجتمع الألماني بوضوح شديد بدءً بنشوء أحزاب راديكالية كارهة للأجانب كحزب AFD ومظاهرات بيغيدا وتحفظ الألمان بل وقطعهم للعلاقات مع الأجانب، خيفة انسلال إرهابي بينهم، هذا من ناحية ومن ناحية أخرى اكتشف الألمان حب مساعدة اللاجئين انطلاقا من تجربة تشردهم في الحرب العالمية الثانية ومناشدة ضميرهم المسيحي لهم بمناصرة المحتاجين.

كان وقد كرم الرئيس الألماني السابق المتطوعين في مجال مساعدة اللاجئين المذكور هنا وناشد بإيوائهم في المنازل الخاصة لقلة المساكن ودور اللاجئين في برلين، مناشدة خطرة حذر منها حزب AFD  استنادا إلى عدم معرفة هوية اللاجئ ـ لاجئ بحق أم إرهابي منسل وسط صفوف اللاجئين ـ  وبناء عليه طالب مسؤول اللاجئين وجمعية حقوق المستأجرين بتشييد 140 ألف مسكن منها 80 ألف مساكن اجتماعية لإيواء المحتاجين كاللاجئين وأصحاب الأجور القليلة أما حزب AFD فقد وضع تسفير اللاجئين بقائمة برنامجه الانتخابي. أما حزب CDU الحاكم بزعامة ميركل فقد وضع في قائمة برنامجه الانتخابي حماية المواطنين من الإرهاب والتدقيق في هوية اللاجئين والتخلص من تعدادهم الضخم بألمانيا.

هنا ألمانيا …..

الكاتب Mudir

Mudir

مواضيع متعلقة