اهتزاز مكانة تركيا في المنطقة والعالم

img

 

إبراهيم بدوي

 

محللون يعتبرون أن سياسة أردوغان الموجهة لبسط نفوذه في الداخل بأساليب لا ديمقراطية وغير محسوبة العواقب توسع خلافات أنقرة الخارجية.

 

تعيش الدبلوماسية التركية أسوأ حالاتها في ظل توسع الخلافات الخارجية لتركيا مع العديد من البلدان الغربية بداية بألمانيا ووصولا الى الولايات المتحدة ما اعتبره محللون فشلا تركيا ذريعا جراء سياسة الرئيس رجب طيب أردوغان المنغمسة في توسيع سلطته داخليا على حساب مكانة تركيا في الخارج.

وتوسعت خلافات تركيا مع الغرب في ظل عدم احترامها لحقوق الانسان واتباعها سياسة قمعية وصلت حد اعتقال ناشطين من جنسيات غربية وهو ما ساهم في توتير العلاقة مع برلين وكذلك أزمة التأشيرات مع الولايات المتحدة على خلفية تعمد السلطات التركية إيقاف موظفين من القنصلية الأميركية في انقرة.

كل هذه المشاكل والخلافات اعتبره متابعون نتيجة حتمية لسياسة أردوغان القائمة على توسيع قبضته الحديدية على تركيا بأساليب أثارت العديد من الانتقادات في ظل تواصل الاعتقالات وسجن المعارضين وامتدت هذه الحملات لتطال مواطنين غير أتراك.

وفي هذا السياق حمل نائب رئيس مجموعة نواب حزب الشعب الجمهوري التركي المعارض أنجيت ألتاي السلطات التركية مسؤولية أزمة التأشيرات بين الولايات المتحدة وتركيا.

وقال ألتاي بحسب ما نقلت صحيفة “زمان” التركية أن السياسة الخارجية لحزب العدالة والتنمية الحاكم الموجهة للسياسة الداخلية بطريقة لا واعية وغير محسوبة العواقب تفقد تركيا مكانتها بمرور الوقت، واصفًا أزمة التأشيرات بين البلدين بـ”نقطة القاع والفشل التاريخي في العلاقات بين البلدين”.

وأضاف ألتاي أن حزب الشعب الجمهوري حذّر حزب العدالة والتنمية الحاكم من السياسة السيئة المتبعة في العلاقات مع مصر والشرق الأوسط والاتحاد الأوروبي، مؤكدا أن الوقت أثبت أن الحزب كان محقا في هذه التحذيرات.

ودعا ألتاي حزب العدالة والتنمية إلى الشروع في الحوار فورا، مشيرا إلى أن قرار الولايات المتحدة للتأشيرات، إشارة صريحة على أن الغرب يواجه مشكلة ثقة مع النظام التركي.

يذكر أن الولايات المتحدة الأميركية قد قامت بوقف طلبات التأشيرات من تركيا عقب اعتقال السلطات التركية موظف القنصلية الأميركية في إسطنبول بتهمة التجسس في إطار تحقيقات الانقلاب الفاشل فيما يعتبر أول تطبيق من تركيا للقرار علي مواطن أميركي.

 

قال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم إن تعليق الولايات المتحدة خدمات إصدار تأشيرات في تركيا يعاقب المواطنين الأتراك والأميركيين على حد سواء متهما واشنطن باتخاذ قرار انفعالي وغير ملائم ضد دولة حليفة.

وقال يلدريم في اجتماع لأعضاء البرلمان من حزب العدالة والتنمية الحاكم “تركيا ليست دولة قبلية وسنرد على ما يتم اتخاذه بالمثل”.

وأضاف “ندعو الولايات المتحدة إلى أن تكون أكثر عقلانية. يجب بالطبع حل هذه القضية بأسرع وقت ممكن” ووصف التصرف الأمريكي بأنه “لا يليق” بحليف.

الكاتب Mudir

Mudir

مواضيع متعلقة

اترك رداً

*