ترامب يتوصل إلى قرار بشأن الاتفاق النووي وطهران تهدد

img
اخبار 0 Mudir

كشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه توصل إلى قرار بشأن ما إذا كانت الولايات المتحدة ستنسحب من الاتفاق النووي، لكنه امتنع عن الإفصاح عنه، فيما رد مسؤول إيراني بأن بلاده قادرة على استئناف أنشطتها النووية فوراً إذا لزم الأمر، لافتاً إلى «استعدادها لكل السيناريوهات إذا انسحب ترامب من الاتفاق النووي».

وأكد الرئيس الإيراني حسن روحاني، في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، أن بلاده «سترد بشكل حازم على الذين يريدون إلغاء الاتفاق النووي»، محذراً من تراجع واشنطن عن تعهداتها الدولية، فيما رأت دول أوروبية أن الاتفاق يجب أن يحترم.

وقال ترامب إنه اتخذ قراره بشأن إن كانت الولايات المتحدة ستظل طرفاً في الاتفاق النووي لعام 2015، لكنه رفض الإفصاح عن القرار، في حين تعهدت إيران بألا تكون أول من يخرق الاتفاق.

ورداً على سؤال من الصحفيين إن كان قد حسم أمره بعد انتقاده الاتفاق بين إيران والقوى العالمية، قال ترامب: «توصلت إلى قرار». وبموجب الاتفاق، وافقت طهران على الحد من أنشطتها النووية مقابل تخفيف العقوبات الاقتصادية. وفي خطاب ناري أول أمس، خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وصف ترامب الاتفاق النووي بأنه مربك، واتهم إيران بتصدير «العنف وإراقة الدماء والفوضى».

وقالت سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، نيكي هيلي، إن ترامب ليس سعيداً بالاتفاق، لكن خطابه أمام الأمم المتحدة لا يعني أن الولايات المتحدة ستنسحب من الاتفاق. وأضاف لشبكة «سي.بي.إس نيوز»: «هذه ليست إشارة واضحة إلى أنه يخطط للانسحاب. لكن الإشارة الواضحة هي أنه ليس سعيداً بالاتفاق».

ولمح ترامب، في خطابه، إلى أنه قد لا يشهد مجدداً بأن إيران التزمت بالاتفاق الذي تفاوض عليه سلفه باراك أوباما. وإذا لم يشهد ترامب بحلول 15 من أكتوبر بأن إيران تلتزم بالاتفاق، فسيكون أمام الكونغرس 60 يوماً لتحديد ما إذا كان سيعيد فرض العقوبات التي رفعت بموجب الاتفاق.

رد إيراني

في المقابل، قال مسؤول إيراني كبير لـ«رويترز» إن إيران قادرة على استئناف أنشطتها النووية فوراً إذا لزم الأمر، لافتاً إلى أن بلاده «مستعدة لكل السيناريوهات إذا انسحب ترامب من الاتفاق النووي».

ورداً على تصريحات ترامب، قال الرئيس الإيراني حسن روحاني، في كلمته أمام الاجتماع السنوي لزعماء العالم، إن إيران لن ترهبها التهديدات، وتعهد بالالتزام بالاتفاق النووي. وقال: «أعلن أمامكم أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لن تكون أول دولة تنتهك الاتفاق».

وذكر أن إيران سترد «بحسم وقوة» على أي انتهاك من أي طرف للاتفاق. وأضاف في إشارة إلى ترامب: «سيكون من المؤسف أن يُدمر هذا الاتفاق على يد عناصر مارقة حديثة العهد بعالم السياسة. سيخسر العالم فرصة عظيمة». ورأى أن الولايات المتحدة سوف «تفقد مصداقيتها» بوصفها شريكاً تفاوضياً في حال انسحابها من الاتفاق.

وانتقد وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، خطاب ترامب أمام الجمعية العامة، وكتب على «تويتر» أن «مثل خطابات الكراهية هذه تنتمي إلى العصور الوسطى، وليس إلى القرن الحادي والعشرين». وأضاف أن بلاده لا ترى أن الخطاب يستحق الرد.

من جهته، قال قائد الحرس الثوري الإيراني، محمد علي جعفري، إنه ينبغي أن تلقى الولايات المتحدة «ردوداً موجعة» من جانب إيران بعد الانتقاد الحاد الذي وجهه ترامب إلى طهران. ونقل موقع «سباه نيوز»، التابع للحرس الثوري، عن جعفري قوله: «اتخاذ موقف حاسم حيال ترامب هو مجرد بداية الطريق». وأضاف: «المهم استراتيجياً هو أن تلقى أميركا مزيداً من الردود الموجعة في إطار الإجراءات والسلوك والقرارات التي ستتخذها إيران في الشهور المقبلة».

مواقف أوروبية

وأثار احتمال أن تنسحب واشنطن من الاتفاق قلق بعض شركاء الولايات المتحدة الذين ساعدوا على التفاوض عليه. وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن من الخطأ الانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني.

وأضاف للصحفيين في الأمم المتحدة: «بالنسبة إليّ يجب أن نحافظ على اتفاق 2015، لأنه اتفاق جيد». واعتبر أنه «سيكون من الخطأ إلغاء الاتفاق النووي» في غياب بديل، ورفض الإفصاح عما إذا كان ترامب أبلغه بقراره بشأن استمرار الولايات المتحدة بوصفها طرفاً في الاتفاق من عدمه.

من جهتها، قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، فيديريكا موغيريني، إنها لا ترى مبرراً لإعادة التفاوض بشأن الاتفاق على النووي الإيراني. واعتبرت موغيريني، في لقاء مع «سكاي نيوز عربية»، أن الاتفاق ناجح ووجب الحفاظ عليه.

أما وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف فقال لصحفيين روس في الأمم المتحدة ،في تصريحات نشرتها وزارته أمس، إن بلاده تشعر بالقلق من تشكيك ترامب في الاتفاق. وأضاف: «إنه أمر يبعث على القلق بشدة. سندافع عن هذه الوثيقة، وهذا التوافق الذي استقبله المجتمع الدولي بكامله بالارتياح، أسهم بشكل حقيقي في تحقيق الأمن الإقليمي والدولي».

الكاتب Mudir

Mudir

مواضيع متعلقة

اترك رداً

*