صعود المتطرفين يهدد سلام العالم

img

 

 

د/ أمير حمد

 

مؤخرا وافق الحزب الاشتراكي  SPD على تشكيل حكومة جديدة مع ميركل لحكم ألمانيا، علما بأن ثلث أعضاء الحزب الاشتراكي ضد هذا التحالف لرغبتهم في تغيير وتجديد الحزب داخل المعارضة ليضمن نجاحا أكبرا ومميزا في الدورة القادمة. 

نعم نجحت ميركل للدورة الرابعة في حكم ألمانيا ولكن هل ستنجح فعلا لإكمال هذه الدورة ؟

نقول هذا ونذكر بأننا نقصد تناول مجريات قضية اللاجئين ضمن هذه التطورات، وتطورات أخرى تنعكس بدورها بشكل مباشر أو غير مباشر على وضع اللاجئين وأسرهم. 

ذكرت وزارة الداخلية بأن هناك أكثر من 950 حالة اعتداء على المسلمين ودور عبادتهم بالعام الماضي، و مائدة الطعام المجانية في مدينة Essen أوقفت إطعام اللاجئين الجدد، وازداد انتقاد حزب AFD للإسلام كدين.

بعد مضي خمسة أشهر من صراعات داخلية بحزب SPD الاشتراكي تكونت حكومة جديدة بقيادة المستشارة ميركل ، تمركز صراع وخلاف الحزب الاشتراكي بقيادة كوناس الشاب عضو الحزب الذي طالب بتحديد سياسة الحزب داخل المعارضة وليس في اشتراكه بالحكم كما حدث في الدورة السابقة. يقول كوناس بأن ميركل تسحب نجاحاتها من داخل نجاح ومشروعات حزب SPD هذا كما أن حزب SPD أصبح شبيه تماما بحزب CDU مما أدى بتحول ناخبيه إلى حزب ميركل.

جاء تكوين الحكومة الجديد وفق متطلبات الأحزاب الحاكمة (حزب CDU وحزب CSU)  هذا إلى جانب حزب SPD الذي لم يستطع إيقاف تحديد نسبة اللاجئين التي باتت 1000 لاجئ كل شهر لا غير خصصت للم الشمل.

يقول متحدث حزب الخضر بأن ميركل استطاعت البقاء على سدة الحكم بفضل حزب SPD الذي أصبح بمثابة سلم يساعدها على القفز والتقاط النجاحات السياسية طيلة الدورة السابقة 2014-2018. نقول هذا ونذكر بأن شولتس رئيس الحزب الاشتراكي SPD سابقا قد تسبب بقدر كبير في إضعاف حزبه، لتردد شخصيته فقد صرح مثلا بأنه لن يقبل أن يكون حزبه طعما لميركل ويشاركها في الحكم هذه المرة وأنه يؤثر المعارضة، لم يحدث غير العكس تماما لتصريحاته بأنه لن يكون وزيرا في حكومة ميركل وإذا به يبدي رغبته لاحقا في شغل منصب وزير خارجية في ظل حكومتها. يقول أكثر من محلل سياسي بأن ميركل لن تغير كثيرا من سياستها نقيضا لرغبة الشعب والأحزاب الألمانية المعارضة وكل ما في الأمر هو تعديلات طفيفة  تخص تخفيف الضرائب ودعم رعاية الهجرة والمرض والآباء العاملين لتحسين وضع الأسرة. أما همها السياسي الأكبر هو العودة إلى الرابطة الأوروبية وتعضيد سياسة ماكرون ـ رئيس فرنسا ـ لإنجاح مشروع الرابطة الأوروبية وسط الهزات المتلاحقة وخروج إنجلترا من الرابطة وصعود التيارات اليمينية إلى سدة الحكم كما في إيطاليا ومحاولة الانشقاق في اسبانيا، والتحالف السري بين بولندا والمجر لإفشال سياسة ميركل الخاصة بالأجندة بل وتقليص عدد الأجانب عموما، كل هذا إلى جانب إعلان بوتين عن مشروع تسلح روسيا النووي كأقوى وأسرع سلاح عالمي يواجه العداء الأمريكي بقيادة ترامب الذي أعلن الحرب الاقتصادية على الرابطة الأوروبية، لاسيما ألمانيا برفع ضرائب على منتجات السيارات والألومونيوم…!

 

هل تستطيع ميركل الصمود؟

ما يهمنا هنا هو أن ميركل بلغت سن الشيخوخة السياسية لطول فترة حكمها وللتغيرات السياسية حول ألمانيا لاسيما بعد عام 2015 ، عام تدفق فيه أكثر من مليون ونصف لاجئ إلى أوروبا. تقول ميركل بأن فتح ألمانيا لحدودها كان الحل الأوحد لأن اللاجئين يستطيعون الهجرة السرية المؤدية في أغلب حالاتها إلى وفاتهم وأطفالهم وهذا ما لا يستطيع حزبها المسيحي ولا سياستها الرقيقة قبوله.

نشأ حزب AFD البديل ومظاهرات بيغيدا بل وتضخمت الأحزاب اليمينية المتطرفة في شرق أوروبا إلى درجة أن تشاطر الحكم كما هو الحال في النمسا. تقول تيريزا ماي ـ رئيسة وزراء إنجلترا ـ بأن بلادها عاشت في أمن وتسامح واندماج ممتاز مع الأجانب الهنود والأفارقة وغيرهم ولم تحدث حوادث إرهاب اسلاموية طيلة العهود السابقة إلا ما نذر، وإذا بأمن إنجلترا يهتز بتسرب الإرهابيين وقتلهم للأبرياء و توافد مواطني شرق أوروبا وانتشار العمل اللامشروع والفوضى بعد دخول إنجلترا في الرابطة الأوروبية ، خرجت إنجلترا رغم تمسكها ورغبتها في البقاء داخل السوق الأوروبية وفق اختيارات وتبادل تجاري يرضي رغبتها هي، هذا ما  رفضه المجلس الأوروبي الذي ظل في انتظار تسديد إنجلترا أكثر من 20 مليار يورو كرسوم متفق عليها في بروتوكول الرابطة الموقعة عليه إنجلترا آنذاك.  لقد دخلت الرابطة الأوروبية مرحلة عصيبة ليس لخروج إنجلترا منها وعدم تحديد الحدود التجارية بين ايرلندا وشمالها الموالي بشدة لإنجلترا فحسب وإنما لصعود الأحزاب المتطرفة في إيطاليا  والرافضة للرابطة الأوروبية الكارهين للأجانب لاسيما اللاجئين.

كان وقد ذكر شولتس رئيس حزب SPD سابقا بأن إلزام دول جنوب أوروبا بسياسة التقشف وضعف موازنتها في هجرة اللاجئين سيرفعان الأحزاب المتطرفة بنسبة عالية هذا إلى جانب علو نسبة البطالة المؤدية إلى شق الشعب الإيطالي لاسيما الشباب. ما أن أعلنت نتائج نسبة هذين الحزبين العالية إلا ودعت الرابطة إلى فتح مجال للحوار العميق بين الشعب والحكومة وتغذيتها بين المواطنين لتصحح الآراء الخاطئة وإظهار الدور الرائد والقوي الذي تقوم به الرابطة لإخراج إيطاليا من الأزمة الاقتصادية وتبنيها لنسب كبيرة من اللاجئين لاسيما ألمانيا، هذا إلى جانب محاولات الحد من هجرتهم ومحاربة المهربين والظروف القاسية في بلادهم والفساد وداعش و بوكوحرام الناشطة في أفريقيا.

هذا ومن المعلوم بأن القوات الألمانية في مالي ودول الجوار يقومون بمحاربة الإرهابيين هناك والهجرة السرية والكشف عن الألغام وتعطيلها، اثر أن غرستها المجموعات الإرهابية لإضعاف الحكومة المحلية.  و حضور دول الغرب فرنسا وألمانيا وقوات الناتو في طقس كهذا  يشتد فيه الصراع بين الأوروبيين “المضيف واللاجئين” يعمل على ازدياد قوةي الأحزاب اليمينية كحزب AFD الذي يمثل أكبر معارضة ألمانية بالبرلمان في الوقت الراهن. يقول متحدث هذا الحزب بأن العالم بأثره لاسيما أمريكا بقيادة ترامب وليان في فرنسا والحكومة النمساوية بل ودول شرق أوروبا مثل بولندا وكذلك إيطاليا قد أدركت أهمية الدولة القُطرية وفشل مشروع الرابطة الأوروبية. يقول مواصلا بأن دول جنوب أوروبا دول مُستقطبة للدعم المالي من الغرب من ضرائب المواطنين ويرفضون سياسة التقشف المالي المفروضة عليهم، مما سيؤدي دون شك إلى عدم التوازن وفك الرابطة وان طال الزمن…! أما قضية اللاجئين فقد أتت لتحيي الشعور القومي والاعتزاز بالهوية وضرورة تسفيرهم سراعا حتى لا تُستنزف الخزانة الاجتماعية وتغير المنظومة الاجتماعية والدينية إلى أوروبا ويسود الخوف وعدم الأمن والإرهاب .

نشير هنا بأن حزب CSU المسيحي الاجتماعي الذي فاز بنسبة 6% فحسب في الانتخابات البرلمانية قد تولى ثلاث وزارات أهمها وزارة الداخلية. يقول زيهوفر ـ رئيس الحزب ووزير الداخلية الحالي ـ بأن هذه الوزارة سيغير اسمها إلى وزارة الوطن حتى يحس المواطنين بارتباطهم أكثر بألمانيا موطنهم الأم. اقترح زيهوفر على هذه التسمية المائلة إلى التعنصر وإقصاء الأجانب، قائلا بأن كل من يحس بارتباطه بألمانيا ويقيم ويقدر ما تمنحه له من أمن وانتصار فهو مواطن ألماني يفتخر بهذه التسمية ولا يحس الغرابة والعنصرية أي كانت، هذا من ناحية ومن ناحية أخرى كان وقد صرح زيهوفر بأنه سيسرع تسفير اللاجئين المرفوضين ويدمج اللاجئين بسرعة في المجتمع وفقا للوائح الألمانية ويسرع بتشغيلهم، هذا كما حذر من الترويج وتفشي العداء للسامية لاسيما بين اللاجئين العرب.

كان وقد أشرنا إلى ازدياد التحفظ  وكره الأجانب بسبب تدفق اللاجئين إلى ألمانيا عبر الهجرة السرية وتتمثل هذه العنصرية في كثير من مظاهر الحياة العامة كرفض تسكينهم وإقصائهم إلى الأطراف وشتمهم والاعتداء عليهم بل وقتلهم.

 

صعود المتطرفين

انتقدت أحزاب المعارضة الألمانية زيارة بعض أعضاء حزب AFD  لسوريا لمقابلة المفتي وإقناعه بضرورة عودة اللاجئين السوريين إلى موطنهم. يقول متحدث حزب اليسار بأن هذه الزيارة تمثل ضعف وجهل حزب AFD إذ سافر ليقابل المفتي الذي دعا إلى التفجيرات في أوروبا وفي دولة يحكمها طاغية ـ لا يزال يقتل ويفجر ويهجر مواطنين من منازلهم ويقص جذورهم وانتمائهم إلى أرضهم وتاريخهم .

انتقلت عدوى هذا الحزب لتصل السويد إذ تكون حزب جديد باسم الحزب البديل للسويد الداعي إلى التخلص من اللاجئين والعودة إلى السويد البيضاء المطهرة من دنس الأجانب. ذكر الإعلام وبعض الصحف السويدية بأن هذا الحزب سينال فوزا ونسبة عالية ربما تأهله لقيادة حكم السويد في الانتخابات البرلمانية القادمة بعد عام ونصف. لقد غيرت سياسة ميركل بفتح الأبواب للاجئين منذ عام 2015 خارطة ألمانيا وأوروبا بحق إذ نشأ حزب AFD المعارض لسياسة اللاجئين بالدرجة الأولى وقويت المظاهرات ضدهم واشتدت الكراهية للأجانب والإسلام. حرض هذا التحول اللاإنساني وغير المبرر في طقس هيأ له ترامب أرضا خصبة لاشتعال الشعور القومي والتعنصر وإعادة الدولة القُطرية بل وحل الرابطة الأوروبية، التي هددها في الوقت الراهن بحرب اقتصادية رفع ضرائب بنسبة 25% على الألمونيوم و 10% على الفولاذ، أي حرب ضد المنتجات الأوروبية، لاسيما ألمانيا.

يقول رئيس الرابطة الأوروبية بأن الرابطة سترد على هذه الحرب الهمجية برفع ضرائب على منتجات أمريكا كالجينز والكحول والموتورات.  من المعلوم بأن جورج بوش الابن قد حاول من قبل إحياء القطاع الصناعي الأمريكي بنفس الطريقة وفشل فشلا ذريعا، نقول هذا مذكرين بأن ترامب لا يزال يخطط لتشييد جدار بين أمريكا والمكسيك لإيقاف الهجرة السرية ليؤكد التزامه ببرنامجه السياسي، ومثلما شق ترامب أمريكا إلى شرائح متعادية شق حزبه إذ تركه أكثر من وزير كما فعل مستشاره الاقتصادي لعزم ترامب على فوضى حرب اقتصادية باردة ضد الرابطة.

 

الإسلام جزء من ألمانيا

ربما نذكر معا “كريستيان فولف” رئيس ألمانيا الأسبق الذي قال مؤكدا “الإسلام جزء من ألمانيا” فانتقدته أحزاب اليمين والكارهين للإسلام والأجانب، عاد فولف ليظهر من جديد على مسرح برلين إذ اختير رئيسا لدار الغناء بحي نويكولن، الحي البرليني المكتظ بالأجانب وبؤرة التفاخر والتلاحم الثقافي بين الجاليات المختلفة والألمان. فرحت عمدة نويكولن السابقة والوزيرة في الحكومة الجديدة بهذه الدار غير أنها أشارت باستفزاز إلى أن هذه الدار كانت ملك لعائلة عربية كبيرة اشتهرت بالفوضى وتحدي النظام والقانون الألماني … أما كريستيان فولف فلم يتعرض إلى سلبيات الأجانب، إذ قال بأن هذه الدار دار تجمع الإبداع والمبدعين في حي نابض بالحياة والحضارات والتداخل المثمر عبر عشرات السنين. وكان قد انتقد زج الأجانب واللاجئين في الحي لنشوء مجتمعات موازية كما هو الحال مع الجالية التركية والعربية مثلا التي عضدت بمد اللاجئين السوريين والعراقيين.

لقد تعرضت مجلة الدليل لأسباب نشوء المجتمعات الموازية ليس لحب الأجانب المعيشة وسطهم فحسب وإنما للسياسة الخاطئة التي تمركز ولا تزال تضم الأجانب واللاجئين في مناطق معينة مثل نويكولن أو المناطق النائية بعيدا عن العائلات الألمانية الرافضة أصلا لجموع الأجانب ولارتفاع مستوى الإيجارات. قاد هذا لفتح الحوار من جديد لحل أزمة الاندماج للحد من حشد اللاجئين مثلا في أحياء معينة كما حدث في ضواحي باريس فأدى إلى صعوبة اندماجهم ومراقبتهم خوفا من التوجه إلى الإرهاب والفكر الاسلاموي. يقول متحدث حزب أل AFD البديل بأن ولاية ساكسن الشرقية ـ مركز العداء للإسلام ومعقل هذا الحزب ـ استطاعت إلى حد كبير الحد من جموع اللاجئين خيفة الخروج عن المنظومة الألمانية الاجتماعية. نقول هذا ونذكر الجرائم والاعتداءات المتزايدة في ساكسن بل وحرق منازل اللاجئين وتكوين عصابات إرهابية نازية ضدهم. نعم هذه ولاية ساكسن المنتفضة بشدة ضد الإسلام واللاجئين ومركز حزب البديل التي يشار إليها دائما ما أن ذكر العداء للإسلام واللاجئين وإعادة ألمانيا إلى التعنصر.

وكما ذكرنا سابقا فإن العداء للاجئين ارتبط بالاعتداد بالقومية و النازية والتنافس على فرص العمل والدعم الاجتماعي.

لقد انتقد وشتم رئيس حزب AFD مقاطعة ساكسن أنهالت اللاجئين والأتراك إذ وصفهم برعاة الجمال وبائعي البهارات، بهذه الشتائم يذكرنا بالسيد رونالد كوخ رئيس وزراء مقاطعة هيسن الأسبق وكذلك عنصرية  فريدريش ميرس عضو حزب CDU وسارتسين وزير مالية برلين سابقا المحقر والكاره للأجانب حيث ” جالية غير فعالة ومستهلكة فقط ” وفقا لتقييمه. 

تتقاطع قضايا الأجانب والجالية التركية التي شيدت ألمانيا بعد الحرب العالمية الثانية مع قضايا اللاجئين والإسلام للتقاطعات التاريخية والانتماء إلى الشرق ووجودهم معا كغرباء في أوروبا. عاد التاريخ نفسه بزيارة بعض أفراد حزب AFD النازي للمفتي في سوريا وهي زيارة يصفها الباحثون وعلماء التاريخ بامتداد لزيارة المفتي آنذاك لهتلر الذي حاول ضم العرب إلى جانبه ضد اليهود. اعتبر نتنياهو رئيس وزراء إسرائيل زيارة المفتي إلى هتلر كزيارة موجهة طالب المفتي فيها بالقضاء على إسرائيل وتشريد اليهود وقتلهم. نقول يعيد التاريخ نفس دروسه فنذكر النمسا مثلا التي عانت من سيطرة الإمبراطورية العثمانية ومطالبتها الآن بإيقاف هجرة اللاجئين ومنع دخول تركيا في الرابطة الأوروبية. بالتمعن في صورة اللاجئين والسياسة الأوروبية الخاصة بهم في دول الرابطة الأوروبية  نلحظ الرفض لهم وتشويه صورتهم إلى حد كبير اتسع ليشمل المواطنين الأوروبيين والقطاعات الأخرى إلى جانب الحكومات ( خرجت إنجلترا من الرابطة لأسباب عدة من ضمنها تدفق اللاجئين كهويات غريبة وإرهابية) وها هي إيطاليا بزعامة الحزبين الكبيرين المتطرفين تقود الزمام السياسي وتطالب بترحيل اللاجئين ومكافحة البطالة، أما أوربان رئيس وزراء المجر فيطالب الرابطة الأوروبية بتعويضات مالية عالية لصد بلاده وإيقافها في وجه تدفق اللاجئين إلى غرب وشمال أوروبا وألمانيا الجارة. أما بولندا فترفض اللاجئين رفضا باتا ولا تقبل حتى لاجئ واحد، إذ تصف اللاجئين بمغتصبي الفتيات وأنهم خطر على بولندا الكاثوليكية. وهكذا الحال دواليك بلا استثناء حتى في الدول الاسكندينافية المرحبة بالأجانب إذ انتفضت عليهم كالسويد مثلا التي تبلور فيها حزب البديل السويدي لترحيل اللاجئين والعودة إلى السويد النقية البيضاء كما ذكرنا سابقا.

ذكر رئيس النمسا الشاب بأن تحالف حزبه الديمقراطي مع الحزب الراديكالي الرافض للاجئين جاء نتاج رغبة الشعب وفتح الحوار والمجال للأحزاب المتطرفة ووصفها بالواقع السياسي، فربما تتغير رويدا نحو الأفضل وليس التمسك بالشعارات وتزكية الشعور القومي والتحوصل… هذا ما نراه الآن في حزب AFD الألماني المتطرف الذي أصبح يلامس الواقع السياسي كأكبر معارضة بالبرلمان. يقول باحث سياسي بإذاعة فنك بأن تنازل رئيس حزب البديل ساكسن أنهالت عن منصبه دليل قاطع على بدء خروج هذا الحزب من الشعارات الجاهزة والشتم والألفاظ العشوائية كما وصف هذا البرلماني الأتراك برعاة الإبل وتورطهم في مذبحة الأرمن في عهد الإمبراطورية العثمانية المتأخر.

إلى أين بالأحزاب الراديكالية والهجرة السرية للاجئين في خضم محاولة توحيد دول الرابطة الأوروبية والنهوض بها؟

 

الكاتب Mudir

Mudir

مواضيع متعلقة

التعليقات مغلقة