كيف تجعل طفلك يعتذر عندما يخطئ؟

img

تنتهي رسائل كثيرة من رسائل الأمهات بجملة “ورفض طفلي الاعتذار” أو “فقلت له أن يقول آسف” أو “طفلي لا يقول آسف أبدا”.

ظاهريا هذه مشكلة بسيطة وقد تبدو مضحكة للبعض ولكن، في واقع الأمر، هي مشكلة كبيرة سيعاني منها الطفل وكل من يتعامل معه عندما يكبر ويتخطى عذر الطفولة.

جميعنا نعرف تلك السيدة التي تخطئ وتتمادى بالخطأ ثم ترفض الاعتراف بخطئها وتمتنع عن الاعتذار. كلنا نعرف هذا الرجل الذي يعلق جميع أخطائه على شماعة الظروف أو وجود زوجة أو عدم وجودها أو المال أو الجيران ويرفض تحمل عواقب تصرفاته. في حياة كل منا شخص نعتبر اعتذاره بمثابة إهانة جديدة لأنه لا يعني الاعتذار ولا يشعر بالأسف ويتعامل مع ألمنا على أنه فرط حساسية من ناحيتنا ويقدم الاعتذار لينهي الموقف “وخلاص”.

السبب في هذه الشخصيات ومعانتنا معها هو التربية. لقد كانت هذه السيدة يوما طفلة ولقد كان هذا الرجل طفلا وكان لهم أم وأب ومعلمة ومعلم كرهوهم في الاعتذار!

 

عندما يخطئ طفلك لا تقترف هذه الأخطاء:

لا تقل له “قل آسف”.

لا تقل له “لن أعطيك هذا أو ذاك حتى تعتذر”.

الخطأ الأول: هو غصب الطفل على الاعتذار وهذا الخطأ يجعل منه شخص عنيد مكابر لا يشعر بنتيجة تصرفاته أو تأثيرها على الغير. الاعتذار بالنسبة له سيرتبط بالإهانة وكسر الأنف والذل. من يغصب على الاعتذار في طفولته لا يعني الاعتذار الذي يقدمه وسيتجنبه قدر المستطاع.

الخطأ الثاني: يعلم طفلك شيء واحد فقط؛ اعتذر وتخلص من حرج الموقف! اعتذر لتنال غرضك! اعتذر وهي كلمة وخلاص.

 

كيف يتعلم طفلك الاعتذار؟

الطفل يتعلم الاعتذار منك أنت! كلنا نخطئ ويجب أن يراك طفلك تعتذر كلما أخطأت. اعتذر بصدق له أو لغيره إذا أخطأت ليفهم الطفل أن الاعتذار واجب وأنه لا مهانة في الاعتذار. اعتذر واطلب السماح وتأكد أن الطرف الآخر غير غاضب منك.

 

ماذا تفعل عندما يخطئ طفلك؟

اسأله عن أسبابه وكن صادقا في محاولة معرفة حقيقة تصرفه؛ لماذا فعلت كذا؟

اسأله عن كيف يصحح خطئه؛ ماذا ستفعل لتصلح اللعبة؟ ماذا ستفعل لتتصالح مع صديقك؟

أعطه الفرصة ليشعر بالأسف ولتولد لديه الرغبة الصادقة في الاعتذار ثم اسأله إذا كان يريد أن يعتذر وكيف سيعتذر.

أخيرا اسأله عما تعلم مما حدث وخذ منه وعد بعدم تكرار الخطأ. بالطبع الخطأ سيتكرر وفي كل مرة ذكره بالدرس المستفاد وبوعده وبأسفه.

اسأله إذا كان راض عن النتيجة؛ هل أنت سعيد الآن أن فلان يبكي أو أن اللعبة انكسرت؟

الكاتب Mudir

Mudir

مواضيع متعلقة